الرقم الذي يظهر من حاسبة السعرات على الإنترنت مبني على معادلة، والمعادلة مبنية على متوسطات: الطول والوزن والعمر والجنس. هذا يكفي كنقطة انطلاق في حالات كثيرة، ويفشل في حالات أخرى — وغالبًا في الحالات التي تحتاج دقة أكثر من غيرها.
من أين يأتي الخطأ
- تركيب الجسم. شخصان بالوزن نفسه وبنسب عضل مختلفة لا يحرقان الكمية نفسها.
- تاريخ الحميات. سنوات من التقييد المتكرر تترك أثرًا لا تلتقطه المعادلة.
- الحالة الطبية والأدوية. بعض الحالات وبعض الأدوية تغيّر الاستهلاك.
- ما بعد جراحة السمنة. تتغيّر المعطيات كليًا، وتصبح المعادلات أقل دقة.
ما الذي يقيسه فحص الأيض
القياس عبر تحليل التنفس يعتمد على مبدأ بسيط: كمية الأكسجين المستهلكة وكمية ثاني أكسيد الكربون المنتَجة تعكسان معدل استهلاك الطاقة. من هنا يُحسب معدل الأيض الأساسي — السعرات التي يحرقها الجسم في الراحة.
الفارق بين هذا الرقم والرقم التقديري هو ما يفسّر أحيانًا ثبات النتائج رغم الالتزام. تفاصيل الفحص.
لماذا لا يكفي عدّ السعرات وحده
حتى مع رقم دقيق، يبقى العدّ اليومي حلًا هشًّا. تقدير الكميات بالعين يحمل خطأً معروفًا، والالتزام بالعدّ يتراجع مع الوقت.
والأهم: في اضطرابات الأكل يكون العدّ نفسه جزءًا من المشكلة، لأنه يغذّي الانشغال بالأرقام. هناك يكون العمل على شيء آخر تمامًا.
متى يستحق القياس
- ثبات النتائج رغم الالتزام الواضح بالخطة.
- بعد جراحة السمنة، حين تتغيّر الاحتياجات.
- قبل بناء خطة، لتوفير أسابيع من التجربة والخطأ.
- عند وجود حالة طبية تؤثر على الاستهلاك.
الخلاصة
- المعادلة نقطة انطلاق لا حقيقة.
- تركيب الجسم وتاريخ الحميات والحالة الطبية تصنع الفارق.
- القياس الفعلي يعطي رقمًا يخصّ الشخص نفسه.
- العدّ اليومي ليس الحل في كل الحالات، وفي بعضها يكون جزءًا من المشكلة.
الفحص خدمة مستقلة تُحجز على حدة — والمحادثة الأولى توضّح إن كان مناسبًا.
كتبت هذا المقال ديمة الكيلاني، أخصائية تغذية علاجية — ماجستير التغذية العلاجية، الجامعة الأردنية ٢٠٠٩. آخر مراجعة: أغسطس ٢٠٢٦.
